يريد مالي وأحتاجه ...
أنا متزوجة من 8 سنوات وعندي مشاكل بيني وبين زوجي كنت حامل في إحدى المرات وتشاجرت مع زوجي ومات الجنين في بطني ثم مرضت بمرض عصبي منعني الاطباء ان اكرر الحمل لان فيه خطر على صحتي ومازالت المشاكل بيني وبين زوجي مستمرة وذلك بسبب اخذه لكل الاموال التي تأتينا من معونات إجتماعية تعطيها الدولة لنا لان زوجي لا يعمل ولا يحب ان يعمل فهو ياخذ راتب على اسمي ولا اخذ منه شي كل الاموال معه انا مجرد انسانة اقضي له حاجاته بالبيت والفراش اكتشفت بانه يتكلم مع فتاة على النت لكي يتزوجها وسمعته يتكلم مع امه على الهاتف وقال له هل اعجبتك الفتاة لاني اريد ان اتزوجها لكي تنجب لي اطفال طلبت منه الطلاق وحصلت عليه وانا الان في المانيا لا استطيع ان اغادرها لاني مريضة ومرضي يكلف اموال طائلة في بلدي وايضا ليس هناك علاج لمرضي في بلدي ومرضي يحتاج لمن يكون معي في المنزل فهو بمجرد ان طلبت منه الطلاق وافق لانه يريد ان يتخلص مني ويتزوج اخرى وانا الان وحيدة في هذه الغربة عرضت على زوجي ان يعيدني الى ذمته وان ابقى في منزلي هذه ويتزوج هو بالفتاة التي تعجبه قال لي بانه موافق على شرط ان اتخلى عن الراتب الشهري الذي ياتيني من الدولة ويعيدني الى منزله وهو يتزوج باخرى لانه على اقتناع باني تزوجته من اجل ان ابقى هنا في المانيا وانا مريضة بمرض التصلب اللويحي اريد حلا هل اوافق على طلبه مع العلم اذا علموا اهلي باني رجعت الى زوجي سيقطعوا علاقتي بهم الى الابد لا احد من أهلي يريد ان أرجع اليه واذا رجعت اليه سيكون هذا بالسر دون علم اهلي لان هنا لا يوجد احد يساعدني غير الله ارجوكم سا عدوني ماذا اعمل ؟؟؟
نجمل إجابتنا على هذه الاستشارة في النقاط:
مجمل استشارة السائلة تدور حول رغبتها في العودة إلى زوجها السابق لكي تبقى في جمهورية ألمانيا وهو قد وافق على ذلك على أن تسلم له كامل مبلغ المعونة التي تدفعها لها الدولة.
ولذا فإننا نود أن نبين الآتي:
الزواج حق للمرأة حث عليه الشرع ورغب فيه، وجعله من أسباب العفاف (أحصن للفرج) والإعانة على طاعة الله (أغض للبصر) سيما وهي تريد الرجوع لزوجها السابق الذي عاشت معه فترة جعلتها تعرفه عن قرب خاصة وأنها مسافرة في بلاد الغربة والسفر والغربة تسفر عن أخلاق بني الإنسان.
للزوجة الحق في التصرف في مالها والتنازل عنه لزوجها أو غيره، وكما أن لها أن تتنازل فلها أن تعدل عن هذا التنازل في أي مالٍ لم يستلمه الزوج لأن تنازلها من باب الهبة التي يحق لها الرجوع فيها ما لم تقبض على أن بعض أهل العلم يجعل للزوجة الحق في الرجوع حتى ولو قبض الزوج المال.
نفقة الزوج على زوجته واجبة وهي حق للمرأة مقرر شرعاً حتى ولو كانت ذات مال.
على السائلة أن توازن بين ما ستحصل عليه من الرجوع إلى زوجها السابق (البقاء في جمهورية ألمانيا) وبين ما ستفقده بسبب هذا الرجوع (فقدان التواصل مع أهلها وقطيعة الرحم + التنازل عن أموالها لزوج عاطل + وجود ضرة لها مما قد يدفعه لعدم الإحسان لها + عدم رغبة الزوج فيها وإنما رغبته في مالها وهو عامل مهم في عدم الاستقرار الأسري) أي أن هذا الزواج سيكون في حقيقته زواج منافع مادية خاصة وأن السائلة قد ذكرت بأن سبب المشاكل مع زوجها سابقاً هي أخذه لأموال المعونات التي تعطيها الدولة إياها، وهو خلاف الحكمة من شرعية الزواج التي تهدف إلى الاستقرار وإنشاء الأسرة الصالحة.
وبالموازنة بين ما تقدم وبعد الاستخارة لتحقق السائلة الاستشارة والاستخارة فإنه ستخرج بقرار تطمئن إليه غالباً.