تثبت الممرضة السعودية يومًا بعد يوم أنها تملك كفاءة عالية في مجالها وتتفوق في أحيان كثيرة على الممرضة الأجنبية، يكفي أنها مسلمة وتعامل المريض من دافع إيمانها بربها أولاً وحبها لمهنتها بتعامل راق وإنساني، ومع ذلك فإن مهنة التمريض مازالت لها معاناتها ومعوقاتها ما يُحتاج معه إلى عملية علاج وتمريض حتى تنال ما تستحقه تلك المهنة من تقدير واحترام
التمريض في الإسلام:
في البداية نحاول الوقوف على تاريخ تلك المهنة في الإسلام من خلال استعراض أسماء بعض من هؤلاء اللاتي شاركن في تلك المهنة في عصور الإسلام الأولى وفيما يلي بيان لبعض أمهات المؤمنين والصحابيات اللاتي اشتركن في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ودور كل منهن.
أم أيمن (حاضنة الرسول رضي الله عنها) هاجرت الهجرتين، وشهدت غزوة أحد وكانت تسقى الجرحى وتداويهم وقد استشهد زوجها في إحدى المعارك.
أم سليم (والدة أنس ابن مالك) شاركت في غزوات أحد وخيبر وحنين ورافقت السيدة عائشة رضي الله عنها في غزوة أحد وكانتا تنقلان المياه وتسقيان عساكر المسلمين وتداويان الجرحى.
روفيدة الأنصارية، وكعيبة الأنصارية قيل في بعض الكتب أنهما أختان(1)، وفي بعض الأخرى أنها شخص واحد لها اسمان، بايعتا الرسول بعد الهجرة واشتركتا في الخندق وخيبر(2), وكانت روفيدة أو كعيبة أول سيدة تعمل في نظام أشبه ما يكون بنظام المستشفي الميداني في وقتنا هذا (3), حيث اتخذت خيمة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في يثرب (المدينة المنورة) مكانا يأوي إليه والمرضى(4), وكونت فريقا من الممرضات المتطوعات قسمتهن إلى مجموعات لرعاية المرضى نهارا وليلا ولم يكن عمل روفيدة مقتصرا في الحروب فقط(5) بل عملت أيضا في وقت السلم تعاون وتواسى كل محتاج(6), وهي أول من أنشأت بما يسمى حالياَ المستشفى الميداني في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم(7).
أم سلمة رضي الله عنها زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، هاجرت الهجرتين واشتركت غزوات الحديبية وخيبر وحنين وكانت تسقى الماء وتداوى الجرحى.
أميمة بنت قيس الغفارية أسلمت وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة وفى غزوة خبير مع مجموعة أم سلمة تداوى الجرحى وتعين المسلمين.
أم زياد الأشجعية شاركت في غزوتي خيبر وحنين وكانت تسقى وتداوى الجرحى وتناول السهام للمحاربين.
أم حبيبه الأنصارية "نسيبه بنت الحارث" قيل أنها اشتركت مع الرسول صلى الله عليه وسلم في سبع غزوات منها خيبر، وكانت تداوى الجرحى وتعد الطعام وتقوم على رعاية المرضى.
وأخبرنا التاريخ على أن نشاط المرأة العربية المسلمة استمر إلى ما بعد انتشار الإسلام خارج الجزيرة العربية فقد شهدت بغداد وقرطبة والأندلس نشاطا كبيرا من النساء اللاتي عملهن في التمريض وممارسته.
ففي أوائل الدولة الأموية كانت زينب "طبيبه بني أود" من الماهرات في صناعة حالة ومداواة آلام العين والجروح.
وكانت أخت الحقيد ابن زهر الأندلس وابنتها لهما دراية واسعة في مداواة أمراض النساء كما كانت أم الحسن بنت القاضي أحمد الطنجالى من أهل الأندلس ملمة بعلوم كثيرة أبرزها الطب وقد درست حتى فهمت أسبابه وأعراضه.
وساهمت النساء في مساعدة الطبيب في عملة فقد جاء أن الزهراوى كان يقف خلف ستار خفيف ويعطى إرشاداته المناسبة للقابلات في الحالات العسرة.
وللممرضات رأي:
ولعلنا نستعرض موقف بعض الممرضات لنقف على طبيعة المعوقات التي تنتابهن في البداية: تحدثت الممرضة هند العبد الرحمن والتي تعمل في أحد المراكز الصحية بالرياض وتقول: إن ما تتضمنه سطوري ما هو إلاّ أنين وألم لي ولزميلاتي من الممرضات السعوديات اللاتي توأد آمالهن بالمهد ويغتال ترقبهن ليوم جديد وأمل يوقظ الحس بهن ويقضي على عاهات لا ترحم، وصوتهن غير المسموع. معاناتنا لم تكن وليدة اليوم بل منذ أمد بعيد ونحن نعاني من عدد ساعات الدوام الطويلة التي نقضيها خارج منازلنا، ولا أخفي عليكم معاناتنا رغم ما تتخللها من سعادة بما نقوم به من خدمات إنسانية جليلة نقدمها لهذا الوطن ولكن ندفع الثمن غالياً جداً: بيوتنا وأبناءنا، لقد أصبحت بيننا وبينهم فجوة كبيرة بسبب الكم الهائل من ساعات غيابنا عنهم، إذ تذهب الواحدة منا الساعة السابعة والنصف صباحاً وتعود في الثانية عشرة والنصف ظهراً لتعود في الرابعة عصراً إلى الثامنة والنصف مساءً منهكة القوى عصبية المزاج لعدم وجود وقت كاف لاحتضان أبنائها لأنهم يكونون مستعدين للنوم إن لم يكونوا قد ناموا ونصبر على ذلك لأننا في حاجة للوظيفة. ونحن في مهنتنا محتاجات للراحة النفسية والوجه البشوش الذي نقابل به مرضانا، ولن تنعكس البسمة على شفاهنا وقد غدونا كالآلات الصماء فنرسم البسمة المستعارة من أجل المريض الذي نخاطب قرارة أنفسنا أن لا ذنب له بما يحدث لنا ونحن محطمات من الداخل ولا يستطيع أن يرسم صورة المأساة إلاّ من جعل حقيقة حالنا أمام عينيه وليس لنا الا الصبر.
وتضيف هند وبعد عناء وصبر دام طويلاً للنظر في ساعات الدوام وإيجاد سبيل للراحة من ذلك الدوام المرهق إذا بالجرائد تنزل الخبر علينا كالصاعقة وهو تشغيل المراكز الصحية من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً.. هل هي هذه الدراسة أو طوق النجاة الذي انتظرناه طويلاً؟! للأسف وئدت أحلامنا وتطلعاتنا، كيف سأقضي هذه الفترة بعيداً عن بيتي وأبنائي ومنزلي؟ أين دوري كأم وزوجة؟ لم يعد لنا خيار في هذا القرار الصارم الواجب التنفيذ. وفقًا لجريدة الرياض.
وتقول الممرضة العنود فلاتة من المشكلات التي أواجهها في عملي كممرضة سعودية أوجزها في عدة نقاط:
٭ عدم توافق الإجازات الصيفية مع الإجازات الرسمية لأبنائنا مما يجعلني أجد صعوبة في مشاركتهم الإجازة.
٭ نعاني من عدم وجود الحوافز التشجيعية والدورات التدريبية المستمرة التي تسهم في تطوير مهارة الممرضة وزيادة معرفتها بالمستجدات في مجال عملها مما يجعلها مؤهلة للعمل في جميع الأقسام بالمستشفى.
٭ إجبار الممرضة على العمل في بعض الأقسام التي لا تميل للعمل بها مع وجود البديل مما يصعب عليها الاستمرار والإنجاز.
٭ نتعرض أحياناً للمماطلة من قبل الإدارة في إنجاز بعض المتطلبات الخاصة بالعمل أو الممرضة شخصياً ولا يتم الرد علينا إلاّ بعد فترة طويلة من تقديم الطلب.
٭ نعاني من عدم احترام بعض المرضى أو مرافقيهم وعدم تقدير كفاءة الممرضة السعودية.
٭ طول ساعات العمل حيث إن الممرضة تؤدي 8 ساعات من العمل المتواصل في اليوم مما يؤثر على نفسية الممرضة بسبب الضغط ويقلل من قدرتها على رعاية أبنائها ومنزلها وزوجها على الوجه الأكمل.
٭ عدم توفير الوقت الكافي خلال العمل لأداء الصلاة.
من جهتها تقول الممرضة منيرة فلاتة: أعمل ممرضة منذ فترة طويلة وأتحدث عن معاناتي وأعتقد أنها معاناة لجميع زميلاتي فنحن نؤمن بأننا تخصصنا في هذا التخصص وهذا العمل الإنساني وسعينا له إيماناً من بقدرتنا ورغبتنا في تخفيف الآلام من المرضى ومساعدتهم إلاّ أننا مع ذلك ننتظر من يمد لنا يد العون ويسهل مهمتنا الإنسانية فنحن نلاقي للأسف عدم الاحترام من الكثير من المرضى تجاه الممرضة أثناء أداء واجبها كذلك طول ساعات الدوام بالإضافة لأن الممرضة عليها أن تؤدي دواماً 12 ساعة مرة كل أسبوع وكذلك الدوام ليلاً في شهر رمضان بالإضافة لدوامي يوم الخميس أو الجمعة كل أسبوعين مما يترتب عليهن مشكلات كثيرة وعدم القدرة على متابعة منزلها وأطفالها.
كذلك حينما ترغب الممرضة في إكمال دراستها لتحسين وضعها يتم إيقاف العلاوة السنوية والترقية ويخصم جزء من راتبها حتى انتهائها من فترة الدراسة. وبعد إكمال الممرضة لدراستها وحصولها على الدبلوم العالي مثلاً لا يتم تعديل وضعها الوظيفي عملياً كأن توضع على منصب ممرضة مسؤولة أو رئيسة بجانب خبرتها السابقة قبل الدراسة وإنما يكون التعديل فقط في زيادة في الراتب والأفضلية تكون للأجنبيات. كما شارك في هذا التحقيق ثلاث ممرضات من أحد مستشفيات جدة ورمزن لأسمائهن ب (م.. وس.. وأ) وقلن: لا يخفى على أحد ما نقوم به من دور إنساني ولكن مع ذلك تواجهنا عدد من المعوقات في عملنا ونوجزها في نظرة المجتمع السلبية للممرضة السعودية ولدورها ودور التمريض كذلك طول ساعات العمل (12) ساعة والتي تصيبنا بالإجهاد أيضاً دوام الليل الذي قد يعارض الأهل أو الأزواج مع وجود أجنبيات يرغبن في العمل ليلاً. كذلك عدم توفر فرصة إكمال الدراسة (ماجستير) في بعض المستشفيات بالرغم من أننا مطالبات بذلك للتقويم الوظيفي، أيضاً عدم وجود حضانات أطفال في المستشفيات للموظفات المتزوجات لرعاية أطفالهن وعدم توفر الحوافز المالية أو الترقيات للسعوديات بالرغم من توفرها للأجانب.
وللأساتذة رأي:
أما من جهة الإدارة العليا ومسئولات التمريض فكان لهن رأي في تلك المشكلة فقد ركزّت إحدى المسئولات عن موضوع التمريض وعمل الممرضات في السعودية على قضيّة تسرّب الممرضات من المستشفيات السعودية، دون الالتفات إلى بيئة العمل الصعبة التي تعاني منها هؤلاء النساء، واللواتي يجبرن على العمل بشكل مختلط، مع ما تفرضه المستشفيات من أوقات دوام صعبة وقاسية.
وقالت عميدة كلية التمريض في جامعة الملك سعود للعلوم الصحية في محافظة جدة الدكتورة تقوى عمر: إنه هناك ارتفاعاً كبيراً في معدلات تسرب الممرضات السعوديات من العمل. مبينة أن السوق السعودية في حاجة إلى ما يقارب 900 ألف ممرضة.
وأضافت الدكتورة تقوى على هامش مؤتمر صحافي عقد في مستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة: "على رغم عدم وجود إحصاءات دقيقة عن معدلات تسرب الممرضات السعوديات من العمل، إلا أن الملاحظ أن معدلات التسرب تسجل ارتفاعاً مطرداً، خصوصاً بعد مزاولتهن للمهنة بفترة بسيطة لا تتجاوز العام".
وأرجعت عمر ارتفاع نسب التسرب لدى السعوديات بعد ممارسة المهنة بفترة وجيزة إلى طبيعة العمل في هذا المجال الذي يتطلب الدوام لفترات طويلة تصل إلى 12 ساعة، وكذلك العمل في الأعياد، إضافة إلى العمل في المناوبات الليلية، مشيرة إلى أن السوق السعودية في حاجة إلى ما يقارب 900 ألف ممرضة. وفق ما نقلت صحيفة الحياة.
إلا أن الدكتورة تقوى لم تشر إلى موضوع الاختلاط الذي تعاني منه الممرضات في المستشفيات والمستوصفات الصحية، والذي يدفع الكثير منهنّ لترك العمل، خاصة مع ظروف العمل الصعبة، والدوام الليلي في بيئة الاختلاط، والمسئوليات التي تضطر الممرضة للتنازل عنها في منزلها بسبب الدوام الطويل.
وكشفت وسائل الإعلام مؤخراً عن العديد من حالات التحرّش في العمل التي تكون الممرضة فريسة لها، من آخرها قصّة الممرضة التي أجبرت إدارة إحدى المستوصفات الخاصة في الرياض على طرد نائب المدير، بسبب تحرشه بالممرضة وغيرها من زميلاتها لأكثر من عام.
وتجد خريجات التمريض أنفسهنّ مضطرات للعمل ضمن بيئات لا تراعي خصوصيتهنّ، ولا تتناسب مع حياتهنّ ومسئولياتهن، ما يجبر الكثيرات منهنّ على ترك العمل بعد فترة قصيرة.
تحذير من الأجنبيات والسعودية أفضل:
تفجرت قضية تدني نسبة السعوديين في قطاع التمريض مرة أخرى، عقب تحذيرات أطلقتها مصادر عاملة في القطاع من مغبة الاعتماد على غير السعوديين الذين وصلت نسبتهم إلى 70 في المائة، بحسب تلك المصادر التي أشارت إلى أن هؤلاء يمكن أن يغادروا إلى بلادهم تحت أي ظروف، في ظل تحول المهنة إلى طاردة للمواطنين.
يأتي ذلك، في وقت طالب فيه أكاديميون ومتخصصون في القطاع الصحي بإنشاء مجلس سعودي للتمريض، خلال ملتقى مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني مؤخرا، حيث كشفت الدكتورة صباح أبو زنادة أن تلبية الحاجة في القطاع تحتاج إلى 50 في المائة من العدد الحالي، بنحو 170 ألف وظيفة تمريض، في الوقت الذي ستصل فيه حاجة البلاد بحلول 2025 إلى 300 ألف وظيفة. وأوضحت أن 97 في المائة فنيو تمريض و3 في المائة فقط اختصاصي تمريض. وفقًا للشرق الأوسط.
الدكتورة صباح أبو زنادة، رئيسة المجلس العلمي للتمريض، التابع للهيئة السعودية للتخصصات الطبية، حذرت من هذا الأمر بقولها «تبلغ نسبة الممرضين غير السعوديين 70 في المائة من إجمالي الكوادر التمريضية الموجودة في السعودية».
وعزت في حديث لـ«الشرق الأوسط» الخطورة إلى أن هؤلاء الممرضين والممرضات سيغادرون البلاد إذا ما انتشرت أي مشاكل وبائية أو مخاطر طبيعية، الأمر الذي من شأنه أن يتحول إلى قضية أمنية باعتبار أن التمريض يعد خط الدفاع الثاني للمملكة بعد الجيش - على حد قولها.
وأرجعت أسباب عزوف الكثير من السعوديين والسعوديات عن مزاولة مهنة التمريض إلى تفضيلهم البحث عن الالتحاق بأي وظيفة بصرف النظر عن درجة اقتناعهم بها، مما يضطرهم إلى الانسحاب فور دخولهم مضمار التمريض إذا لم يتأقلموا مع بيئة العمل.
وأضافت «تعد طبيعة العمل في مجال التمريض صعبة نوعا ما، كونه يحتاج إلى مهارات معينة للاستمرار به، عدا عن نظرة القطاع الصحي لذلك المجال وتهميش دور قيادات تلك الكوادر في السعودية»، موضحة أن ذلك كان له تأثير سلبي على تقدير الرواتب والبدلات التي لا تتماشى مع طبيعة العمل.
كما لفتت الدكتورة صباح إلى أن المشكلة الأساسية التي تواجه قطاع التمريض عدم وجود جهة معينة تهتم وتراعي وتتحدث باسم هذا القطاع: مثلا عندما ترسل الدوائر الحكومية بطلب استشارات عن موضوع التمريض يتم إرسال أناس غير متخصصين وذلك لأن الأمين العام والمساعد كلهم أطباء!! وأبانت أن هناك 20 ممرضا وممرضة على درجة بكالوريوس و50 ممرضا وممرضة على درجة ماجستير!.. متسائلة لماذا لا تستعين بهم الدولة وتأتي بهم إلى طاولة العمل عند صنع القرار بدلا من ترك هذا المجال يمثل من قبل من هم خارج المهنة؟!..
وزادت على ذلك بأنه في آخر اجتماع عقد لوضع اللائحة لم يحضر متخصصو تمريض، وكل الذين حضروا كانوا من الأطباء والصيادلة، لذلك كانت اللائحة قاصرة، ولم يقدموا أي شي لقطاع التمريض، وجل التركيز كان منصبا على الأطباء ثم الصيادلة.
وأشارت إلى أن المعايير العالمية توصي بأن تتكون القوى العاملة للتمريض من 70 في المائة اختصاصي تمريض (على مستوى بكالوريوس) و30 في المائة فنيي تمريض (مستوى معاهد وكليات متوسطة)، في حين أن القوى العاملة التمريضية السعودية تتكون من 97 في المائة فنيي تمريض، و3 في المائة فقط اختصاصي تمريض!! كما طالبت الدكتورة أبو زنادة بإنشاء مجلس للتمريض في المملكة العربية السعودية تحت مسمى (المجلس السعودي للتمريض) مثل مجالس الأردن وبريطانيا يكون معنيا بترقية المستوى الصحي للمجتمع من خلال إيجاد نظم تشريعية لمهنة التمريض تضمن جودة الخدمة والممارسة المهنية التمريضية وتضمن حماية المستفيدين والعاملين في المهنة.
وأضافت أن وجود مجلس يعنى بشؤون التمريض سوف يوفر للمواطنين والمواطنات أكثر من 170 ألف وظيفة في الحاضر، وأكثر من 300 ألف وظيفة في غضون العقدين القادمين.
وتقول الدكتورة منيرة العصيمي إنه لا يوجد أي قطاع تبلغ نسبة السعودة فيه مائة في المائة إلا القطاع العسكري. وإن نسبة السعودة العالية في قطاع الصحة تتمركز في وزارة الصحة نفسها». وزادت أن ضعف الرواتب والبدلات أحد الأسباب التي تدفع إلى عدم الإقبال على مهنة التمريض كون هذه المهنة تختلف عن غيرها من المهن مثل التدريس والتعليم أو حتى الإعلام، وعلى العاملين في هذا القطاع أن يسألوا الأجر قبل الربح المادي.
واستدركت قائلة: إن هناك دراسات وتوجهات لتحسين وضع التمريض في السعودية، وأحد هذه التوجهات «باب تحسين الكوادر»، والذي يهتم بالمزايا المالية التي طُرحت من قبل.
وأخيرًا..نستطيع أن نقول يمكننا أن نجعل من مهنة التمريض تلك المهنة الإنسانية في الأساس مهنة جاذبة إذا راعينا إنسانية من يعمل في تلك المهنة وتأتي على قمة تلك الأمور مراعاة إنسانية وأمومة الممرضة بعدم تركها لبيتها الساعات الطوال ...وتجنبيهن الاختلاط وإعطائهن حقوقهن المادية وهي الشكاوى التي تكاد تكون أجمعت عليها آراء الممرضات أنفسهن وكثير من خبراء المهنة.


