كسبت القلوب بطرحها الراقي وعلمها الواسع، وتعتبر أول امرأة تفوز بجائزة الشباب العالمية لخدمة العمل الإسلامي السابعة في مجال المحاضرات، وشاركت في العديد من الدورات والمحاضرات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتعمل أستاذًا مشاركًا في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز في جدة.. إنها د. فاطمة نصيف التي كان لنا معها هذا الحوار:
في عصر كثرت في المطالبة بحرية المرأة، برأيك ما هي أكبر المشاكل التي تعاني منها المراة المسلمة؟
من أكبر المشاكل التي تعاني منها المرأة المسلمة فقدانها لهويتها الإسلامية، وعدم معرفتها بحقوقها ومكانتها في الإسلام، مما جعلها تجري وراء كل ناعق يدعو إلى ما يُسمّى بالحرية والمساواة، والتخلص من القيود التي تكبلها؛ ويقصدون الأسرة والدين!
هل تفتقد المرأة في هذا الوقت إلى الوعي بحقوقها؟ وماهي السبل لتوعيتها؟
نعم، تفتقد إلى الوعي بحقوقها كما منحها إياها الإسلام، وليست تلك القائمة على العادات والتقاليد، والسبيل إلى معالجة ذلك هو العلم، العلم بدين الإسلام، وبمكانتها وحقوقها فيه؛ حتى تستطيع أن تطالب بحقوقها، وتصحح الأوضاع الخاطئة الناتجة بسبب الجهل، وتغليب العادات والتقاليد على كلام الله وسنة رسوله عليه السلام.
تتجه الكثير من الفتيات إلى العمل التطوعي، وتعزف عنه أخريات بحجة عدم وجود الوقت الكافي، فهل للعمل التطوعي أهمية للفتاة؟ وأين تكمن هذه الأهمية؟
العمل التطوعي له أهمية كبيرة بالنسبة للفتاة، فبالإضافة إلى الأجر الكبير الذي تناله من رب العالمين وزيادة رصيد حسناتها، فإن العمل التطوعي يكسبها خبرة ويصقل شخصيتها، ويعلمها تحمل المسؤولية والإحساس بالآخرين، مما يساهم في تطورها، ونهضة المجتمع الذي تعيش فيه. وتستطيع الفتاة بالتنظيم وتعلم فن إدارة الوقت أن تحقق إنجازات كثيرة في هذا المجال.
الأم هي المربية وصانعة الجيل، ولكن الكثير من الأمهات في عصرنا يقصرن دور التربية بين الطبخ وترتيب المنزل، فهل يتوقف دور المرأة عند ذلك؟
التربية عمل عظيم ومسؤولية جسيمة يجب أن لا تقلل الفتاة من شأن هذه المسألة، فالمرأة صانعة للجيل، وهذا ليس بالأمر الهين، ويحتاج من المرأة جهد وعلم وثقافة، وهذا هو دورها الأساسي في الحياة، ولا غضاضة من عنايتها ببيتها وأولادها وزوجها، وإذا استطاعت بحسن التنظيم لأمورها ووقتها أن تعمل عملاً خارج البيت فلا مانع - إذا رغبت في ذلك.
د. فاطمة نصيف أول امرأة تفوز بجائزة الشباب العالمية، ماذا يعني لك هذا النجاح، وما سر نجاحك؟
لا أجد إجابة على هذا السؤال إلا قول الحق سبحانه وتعالى على لسان سليمان عليه السلام: {هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ}.
في ختام اللقاء، نصيحة توجهينها لكل فتاة؟
"اجعلي لنفسك هدفاً، ثم ضعي لتحقيق الهدف خطة وزمنًا محددًا لتنفيذه. واجعلي لكل عمل وقتًا محددًا، ثم مقياسًا للإنجاز ومؤشرًا تستطيعين به معرفة إنجازاتك. واسبقي كل ذلك بنية خالصة صادقة لله"
مع خالص دعواتي لكل فتاة وفتى أن يكونوا ممن يباهي بهم الرسول صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة.



وسوف تجدالحل الاكيد لجميع مشاكلها وخير ماتستعين به كتاب للدكتوره فاطمه نصيف{حقوق
المرأه وواجباتها في ضوء الكتاب والسنه}والذى برأي يجب أن يدرس في الثانوي لتعم الفائده وجزاكم الله خيرا.