الرأي

أظلنا شهر رمضان المبارك ، بخيره ونفحاته التي ينتظرها الناس من العام إلى العام، ويمتد خير هذا الشهر العظيم إلى الناس جميعًا، الفقراء الذين لا يجدون ما ينفقون، والمساكين الذين يتعففون عن السؤال، إلا أن طائفة ليست بالقليلة تعد منسية في معدل الإنفاق في هذا الشهر الكريم، وهي طائفة الأيتام.
 

اتخذت أسواق هايبر بنده بالمملكة قرارًا معاكسًا بإلغاء قرارها الأول بتعيين نساء للعمل كاشيرات، وذلك استجابة للانتقادات التي أطلقها نشطاء على شبكة الإنترنت مطالبين بمقاطعة هذه الشركة إن فعّلت قرارها ذلك، تلك الحملة التي دعمها الشيخان: الدكتور ناصر العمر، والدكتور يوسف الأحمد، حيث أفتيا بحرمة اتخاذ مثل هذا القرار وعدم جواز عمل النساء بهذه الوظيفة.
 

هل يدرك المفتي –أيًّا كان موقعه ومكانته ومدى تمكُّنه في العلوم الشرعية- أنه موقِّع عن الله تعالى في فتواه؟! هل يدرك أن فتواه قد تستحل فرجًا حرامًا، أو مالاً حرامًا، أو دمًا حرامًا؟! أو تُحدِث بلبلة في مجتمع هانئ مستقر ينعم بالأمن والراحة النفسية بين أفراده؟! وأنه ربما تبدل الحال إلى أمواج متلاطمة من الفتن والقلاقل التي لا تزيد الناس إلا حيرة وتخبطًا؟!
 

تكبر فرحة المسلمين بهلال شهر رمضان المبارك، فهو شهر لا كبقية الشهور، فيه من الخير والبركة ما ليس في غيره، يغمرنا خيره وفضله، ونعيش على بركاته طوال العام، حتى يعود ليأتينا من جديد في أعوام مقبلة.  إلا أن هذه الفرحة الغامرة يغتالها بعض المندسين من أصحاب المصالح، والمتبعين للشهوات، فلا يسرهم أن يروا الأمة مقبلة على ربها عز وجل وكتابه لتنهل من خيره ونفحاته،

مع بزوغ فجر شهر رمضان المبارك كل عام، علينا جميعًا أن نقف وقفة صادقة مع أنفسنا، نعزم فيها على إيصال الحقوق إلى أصحابها، فإن كان شهر رمضان شهر خير وعدل ورحمة، تتفيأ ظلال رحماته على الجميع، ويشعر بالعدل فيه كل صاحب مظلمة، فإن أولى الناس بأن يشعروا بالعدل والخير والرحمة: النساء، وذلك لما فيهن من ضعف وحاجة مستمرة للاعتناء، وكذلك لما وقع في هذا الزمان من هضم لحقوقهن على مستويات عدة،

إنكار فضل التكنولوجيا وآثارها النافعة على الفرد والمجتمع في العصر الحديث، أمر لا ينكره عاقل، بل لم يعد في استطاعة أحد أن يتخلى عن جهاز الحاسب الآلي، أو يتصور نفسه دون هاتف جوال، أو تصفح شبكة الإنترنت التي صارت مثار اهتمام الملايين من البشر حول العالم، ويزداد هذا العدد كل دقيقة بفضل سهولة الاتصالات وسرعة الوصول للمعلومات وتوصيلها من أدنى الأرض إلى أقصاها.
 

تفاجأ الجميع خلال عدة أشهر مضت بهجمات متوالية من أناس تجرؤوا على الفتوى ، فهاجموا عموم الناس بفتاوى شاذة ، من أمثلة رضاعة الكبير، وجواز الاختلاط بين الرجال والنساء، وحل الاستماع إلى الأغاني والمعازف، وعدم وجوب صلاة الجماعة على الرجال، وجواز قيادة المرأة للسيارة، والكلام وإثارة البلبلة

تعاني أغلب السجينات المفرج عنهن من أمراض نفسية تؤثر في سير حياتهن فيما بعد، وهذه الأمراض ليس كثيرٌ منها وليدَ الفترة التي قضينها في السجون، وإنما نشأت تلك الحالة النفسية السيئة في فترة ما بعد حصولهن على الإفراج، فالمجتمع يعاقب السجينة مرتين، مرة بسجنها ومعاقبتها على الجريمة التي اقترفتها، ومرة أخرى بعد خروجها،

مع اتساع رقعة العلاقات في المجتمع بين الرجل والمرأة وتشابكها، نشأت علاقات جديدة بينهما، صحَّ تسمية بعضها زواجًا، وبعضها الآخر لا يصح أن يسمى كذلك لمخالفته الظاهرة للشريعة وما اقتضته سنة الله تعالى في التآلف والاجتماع بين قلوب الأزواج ومراعاة الحقوق الاجتماعية والشرعية لكلا الطرفين؛ فمن هذه الأصناف زواج المتعة والزواج السري المسمى "عرفيًا" وزواج المسيار وزواج الفريند،

من الطبيعي أن تتلقى السيدة العاملة في أي مجال من مجالات العمل، سواء أكانت طبيبة أم معلمة ، أم سوى ذلك من المهمات ، طبيعي أن تحصل على راتب شهري لقاء ما تقدمه من إنجاز في مجالها المهني، فهي تقدم خدمة للأمة والوطن، حتى وإن كانت هذه السيدة لا تقوم بعمل يذكر في بعض الوظائف، فهي فقط تصحو من نومها لتذهب إلى عملها، وتجلس خلف مكتب تتصفح فيه أوراقها الشخصية أو بعض الجرائد والمجلات، أو قد لا تفعل شيئًا من ذلك، وعلى الرغم من ذلك فإنها تتلقى راتبًا، قد يفوق أحيانًا أحلام الكثيرين من الرجال الذين يجلسون على أرصفة البطالة.
 

لا تزال عناصر المجتمع تنظر إلى الممرضات نظرة دونية وسلبية عمن سواهن من بقية عناصر المجتمع العاملات من النساء، ويغيب عن أصحاب هذه النظرة ولا شك بعض الإنصاف، فمهنة التمريض مهنة شريفة تنطوي على قدر كبير من التضحية بالوقت والجهد والأعصاب يتضاءل بجانبها ما يُعطاه الممرضات من رواتب متدنية

لا تزال الدعوات إلى خروج المرأة لميدان العمل تحت مبرر إثبات ذاتها ولتسهم بشكل فعال في نهضة وتقدم المجتمع - لا تزال هذه الدعوة ملء السمع والبصر، فلا تكاد تخلو منها جريدة، أو صحيفة إلكترونية، أو برنامج في قناة تليفزيونية "عربية"، بل وتقتحم علينا أحيانًا هذه الدعوات خلواتنا وبريدنا الإلكتروني الشخصي أحيانًا

حلقة جديدة من نفخ الإعلام الغربي في نار الفتنة، عندما انتهكت قناة تليفزيونية غربية أمريكية تعرض العورات واللهو المحرم ولا تجد في ذلك بأسًا، انتهكت حرمات المجتمع السعودي المحافظ، لتسجل مع فتاتين من مدينة جدة، وهما يتساوقان دراجتين بخاريتين في شوارع جدة، وترغبان بذلك في خلخلة التقاليد والعادات التي ارتضاها المجتمع لنفسه وارتضتها له النخبة الحاكمة في ذلك البلد.
 

تُشَنُّ في هذه الأيام عدة حملات إعلامية على ما يسمى بـ"زواج الصغيرات" سواء على مستوى الصحف أو القنوات التليفزيونية أو مواقع الإنترنت، وذلك على الرغم من حاجة المجتمع الشديدة للالتفات والتركيز على مشكلات اجتماعية أشد بأسًا وأشد تنكيلاً بالمجتمع وأفراده من هذه المشكلة، هذا إن صح أن نطلق عليها مشكلة من حيث الأصل،

تشبه الحالة الفكرية والثقافية التي تعيشها المملكة حاليًا في كثير من جوانبها الحالة الفكرية للمجتمع المصري في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، فتجربة التغريب التي يسعى البعض لصبغ المملكة بها ، والتي يحاول فيها الليبراليون استنساخ الواقع المصري الذي يعاني منه المصريون واقعًا ومأساةً، تلك التجربة تشبه إلى حد كبير

تسعى فرنسا لفرض حظر النقاب على المسلمات في فرنسا، سواء كن من الفرنسيات أصلاً أم من غيرهن من صاحبات الجنسيات الأخرى، ومن المرتقب أن تقدم الحكومة الفرنسية مشروع قانون بهذا الشأن خلال الشهر الجاري.ورغم معارضة القانونيين في فرنسا لمثل هذا القانون، وتَعَارُضِه مع الدستور الفرنسي

يحكي أحد الرحالة أنه رأى غير واحد من البحارة في كندا، يمسك كل منهم بصورة فتاة أو امرأة من جنوب شرق آسيا، ينتظر وصولها عبر الباخرة، فأثار هذا الأمر دهشته، ما دفعه لسؤال أحدهم عن صاحبة الصورة، فقال: إنها زوجته، تزوج بها عن طريق الإنترنت، أو كما قال آخر: طلبها للزواج من أهلها عندما نزل ببلدها،

للمرة الأولى تنشط مؤسسات من دول إسلامية وتأخذ زمام المبادرة في عمل إسلامي كبير، ولا تكتفي بالوقوف موقف المتفرج على عجلة الحياة والمؤامرات الدولية التي تحاك وهي تدهس المجتمعات الإسلامية كما يحدث عادة، فالواقع خير شاهد على اكتفاء المجامع الإسلامية البحثية الكبرى في العالم الإسلامي بمجرد انتقادات وجهتها لمؤتمرات المرأة

المتابع لأنشطة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلال الأشهر القليلة الماضية يلاحظ أن هناك اتجاه عام محمود ومشكور من قبل القائمين على هذا الصرح الشامخ يتمثل في الاهتمام بالمرأة السعودية وقضاياها، برز هذا التوجه

"إنّ المجتمع الغربي قد دخل دوامة الموت ، ويريد أن يجرّ العالم وراءه" ، هذه العبارة التي قالها البرفيسور "ريتشارد ويلكنز"- رئيس المركز الدولي للسياسات الأسرية ، لخصت المشاريع الغربية المشبوهة التي تستهدف المرأة المسلمة ... لكن أخطر هذه المشاريع التي وجدت طريقها للتنفيذ في مجتمعاتنا ما تنادي به الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة