تحقيق : أسامة الهتيمي

إباحة تعدد الزوجات في الإسلام ما زال أحد أهم الإشكاليات التي يثيرها أعداء الإسلام بين الحين والآخر بهدف التدليل على موقف الإسلام المستهجن من المرأة بحسب زعمهم لا تزال هذه القضية أيضا أحد أهم الأسباب الدافعة لحدوث المشكلات بين الأزواج والزوجات في المجتمعات الإسلامية بعد أن أساء الكثير من الأزواج استخدام هذه الإباحة بعيدا عن الغرض التي من أجلها شرعها الله عز وجل

الحديث عن العنوسة وأرقامها حديث يثير الكثير من الشجون إذ أصبحت خطر يهدد المجتمع الإسلامي وينذره بالكثير من الكوارث الاجتماعية فالأرقام لم تعد بالآلاف ولكنها تعدت الملايين وهو الأمر الذي دفع الكثيرات من الفتيات والنساء للقبول بالزواج من رجال متزوجين إذ يدركن جيدا أن التعددية مما أباحه الإسلام للرجل شريطة تحقيق العدل والمساواة بين النساء.
 

ليس ثمة جدال في أهمية الدور الذي يجب أن تقوم به المرأة المسلمة في المجتمع المعاصر فهي طبقا للإحصائيات تكاد تتساوى عدديا مع الرجال وهي طبقا للواقع العملي والفعلي استطاعت أن تثبت جدارتها في تلقي العلوم فنالت أعلى الشهادات العلمية في مختلف المجالات وهو ما يرد على محاولات البعض ممن يقللون أو يحقرون من شأنها بعد أن استسلموا لعادات وأعراف ما أنزل الله بها من سلطان.
 

في الحلقة الأولى من تحقيقنا حول مؤتمر "الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية عن المرأة وآثارها على العالم الإسلامي" الذي استضافته العاصمة البحرينية "المنامة" ونظمه كل من مركز باحثات لدراسات المرأة بالمملكة العربية السعودية وجمعية مودة الخيرية بالبحرين أشرنا إلى أن المؤتمر إنما جاء كمحاولة للوقوف في وجه التسارع المحموم في الدول العربية لتنفيذ أجندة الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية

على الرغم من أنها ليست قضية جديدة إلا أن طرحها على الساحة الفكرية والثقافية لا يفتأ يتجدد بين الحين والآخر بعد أن وجد بعض المغرضين والمتغربين فيها فرصة جيدة لإثارة اللغط وإشغال عقول المسلمين بعيدا عن الأولويات التي كان منوطا بهم أن تشغلهم