تقارير

شاع في الآونة الأخيرة نوع من الزواج اصطلح على تسميته بـ"المسيار" خاصة في منطقة الخليج، وأصبح موضع جدال فقهي ومجتمعي.  وإذا أردنا تعريف المسيار فهو نوع من الزواج تامّ الشروط منتفي الموانع، يتمّ بين رجل وامرأة وتتنازل فيه المرأة عن بعض حقوقها كالمبيت والنفقة.
 

حرص الإسلام على أن يعيش المسلم في حياة مستقرة وهادئة في ظل شريك له ليكونا معًا بيتًا مسلمًا يكون لبنة في بناء المجتمع وأداة لنهوضه، ويأتي الطلاق كمعول يهدم ذلك الصرح الأسري، المرأة والرجل والأولاد، ويهدد كيان المجتمع ككل. وتشير التقارير التي نشرتها وزارة التخطيط السعودية عن أن المملكة تعاني من ارتفاع ملحوظ في معدلات

أظهرت دراسة حديثة ـ أجرتها الباحثة الاجتماعية السعودية بدرية العتيبِي ـ أنَّ 36 في المائة من السجينات السعوديات يَعُدْن إلى الجريمة بعد الإفراج عنهنّ لافتقادهنّ التقبُّل الأسري. وهو ما يعني أننا أمام مشكلة إنسانية حقيقية، فتلك الفئة المنسِيَّة التي يحاول المجتمع أن يغمض عينيه عنها, قد تعود عليه بضرر أكبر.

لقد عظم الإسلام حق الحياة لكل إنسان، تلك الهبة العظيمة التي منحها الله للبشر، فجعل لحماية هذا الحق ضوابط للحفاظ عليه فقد جعل الإسلام الاعتداء على حق الحياة جريمة وعاقبت عليه بالقصاص وحرم قتل النفس التي حرم الله بغير وجه حق . بل لقد اهتمت الشريعة الإسلامية، حتى بالجنين وهو في بطن أمه وقبل ولادته كإنسان في حالة تعرض أمه لأذىً أو للضرب المفضي إلى موت الجنين في بطنها احتراماً لآدميته.

شيء عجيب، سأروي لكم اليوم قصة، لم أحتمل أن أكتمها؛ لما لها من دلالات وبصمات ومفعول في أحوال مجتمعنا، وصمتنا الرهيب حيال مَن يلعب ويسلب حقوقنا.
هاتفتُ أحد الوزراء لأسأل عن قانون معيّن، فلم أجد في بحثي المستديم عن حقوق وطن،

أثارت الدكتورة مها المنيف، المستشارة بمجلس الشورى السعودي خلال حلقة برنامج "إضاءات" التي بثتها "فضائية العربية" الجمعة 16/7/2010 الكثير من القضايا التي تخص المرأة السعودية، معلنة أن السعوديات قادمات!!! ويأتي محط الاهتمام بكلام المنيف من خلال حساسية القضايا التي طرحتها، والتي هي خليط من الأمور منها ما هو شرعي ومنها ما هو سياسي، في وقت لم يتم حسم تلك القضايا بعد، أو قل: لم يتم حسم تغييرها في الاتجاه الذي يصب في خانة التيار التغريبي في المملكة.
 

رغم أن قضية العنف ضد المرأة ليست شأنًا تختص به المجتمعات الإسلامية أو العربية فقط بل يعد ظاهرة عالمية، وتبلغ نسبة العنف ضد المرأة في أكثر المجتمعات الغربية تقدمًا نسبًا كبيرة، ومع ذلك نجد البعض يحاول أن يلصق تلك القضية الإنسانية التي لا تختص بمجتمع أو عرق معين بالإسلام عامة أو بالمجتمعات العربية فقد أثبتت الدراسات أن واحدة من كل ثلاث نساء في العالم تعاني من أثار خطيرة مرتبطة بالعنف،

تثبت الممرضة السعودية يومًا بعد يوم أنها تملك كفاءة عالية في مجالها وتتفوق في أحيان كثيرة على الممرضة الأجنبية، يكفي أنها مسلمة وتعامل المريض من دافع إيمانها بربها أولاً وحبها لمهنتها بتعامل راق وإنساني، ومع ذلك فإن مهنة التمريض مازالت لها معاناتها ومعوقاتها ما يُحتاج معه إلى عملية علاج وتمريض حتى تنال ما تستحقه تلك المهنة من تقدير واحترام
 

في الوقت التي تموج بالأمة الكثير من المشكلات والقضايا الكبرى، والتي تطال عموم الأمة من أول لقمة العيش إلى احتلال الأرض وانتهاك العرض، لا أقول: يخرج البعض بفتاوى وآراء عدت من قبيل الشاذ، لكن أقول: خرج علينا الإعلام ليملأ الدنيا ضجيجًا حول عدد من القضايا والفتاوى لو خرجت في غير هذا الزمان لما لاقت كل هذا الصخب بين الناس.
 

يكثر الحديث هذه الأيام عن عمل المرأة ونسبة البطالة بينهن، رغم أن الكثير منهن متعلمات ومؤهلات لدخول سوق العمل والقدرة على المساهمة في بناء الوطن، هكذا يتحسرون على امرأة متعلمة أخذت شهادة جامعية وجلست في بيتها، البطالة والاقتصاد الوطني ودعم الإنتاج ...إلخ، من هذه المصطلحات التي يراد منها الترويج لفكرة واحدة لوصول إلى هدف وهو إقناع المرأة أنها طاقة معطلة وكما مهملا لا قيمة له إلا في الخروج إلى الشارع،

ما إن تتلاشى موجة تغريب حتى تنشط موجة أخرى، والموجة القادمة الآن متدثرة خلف صحة المرأة، وإحصائيات البدانة وما تسببه من أمراض، وحق المرأة في ممارسة الرياضة لما تجلبه من نفع وصحة ورشاقة، وتزداد نبرة العلمانية حتى تدخل في الشرع وأحكامه لتقرر أن الإسلام لم يحرم الرياضة على المرأة، بل جعلها بعضهم من السنة،

ظاهرة جديدة بدأ يعاني منها مجتمعنا في الآونة الأخيرة منذ بزوغ فجر الطفرة التكنولوجية وعصر السموات المفتوحة الذي جاء مواكبًا لتحولات وتطورات طرأت على المجتمع السعودي نتيجة الطفرة النفطية وتفور سبل الحياة السهلة،  فالجولات الحديثة وشبكات الإنترنت والقنوات الفضائية أوقعت الكثير من الفتيات فيما يعرف بقضايا الابتزاز،

أعطى الإسلام كثيرًا من الحقوق للمرأة ولكن مع الأسف كثيرًا من تلك الحقوق تم هضمها من قبل أعراف أو تقاليد جاهلية، ومع ذلك فعند المطالبة بحقوق المرأة، يُنادى بتطبيق المواثيق الدولية مع أن الميثاق الإلهي قد حفظ لها كل الحقوق التي من شأنها التي تصونها، لكنها ما زالت مهدرة في مجتمعنا رغم إسلاميتها.
 

لقد وضع الإسلام نظامًا محكمًا للحياة حدد فيه لكل كائن مكانته ووظيفته، فجعل الله تعالى الكائنات الحية كلها زوجين اثنين: ذكرا وأنثى. إذا كان الله تعالى قد كرم بني آدم عامة بوجوه شتى من التكريم والتفضيل، فإن شريعة الله سبحانه قد خصت المرأة بوجوه إضافية خاصة من هذا التكريم، سواء بوصفها امرأة،

تصاعدت في الفترة الأخيرة الأصوات المطالبة بعمل المرأة في مهنة المحاماة، وهي مطالبة ليست نابعة من حاجة حقيقية أو مشكلة تعاني منها المرأة فهي في حاجة إلى حل، بل تأتي في سياق عام يتجه نحو ما يعرف في الأوساط العلمانية بقضية تمكين المرأة، وهي ما جعل النقاش يحتدم داخل الأوساط الدينية والثقافية بين مؤيد ومعارض

يقول الشاعر "محمد إقبال": إن التعليم هو (الحامض) الذي يذيب شخصية الكائن الحي، ثم يكوّنها كما يشاء، إن هذا (الحامض) هو أشد قوة وتأثيرًا من أي مادة كيمائية، فهو الذي يستطيع أن يحول جبلاً شامخًا إلى كومة تراب)، فالتعليم بمفرداته المختلفة سواء المعلم أو المنهج أو الأسلوب كلها تصب في بوتقة واحدة،

بعيدًا عن الصحف العلمانية والمؤتمرات الغربية التي تطالعنا ليل نهار عن المرأة وحقوقها ومشكلاتها، فإن هناك الكثير من الحقوق المغيبة للمرأة لا تتحدث عنها تلك الأبواق ومشكلات تكتوي المرأة بها كل يوم لكن لا عين تلك المنظمات وصحفها لم ترها أو تسمع عنها، وتعد ظاهرة العنوسة التي تجتاح مجتمعاتنا من أبرز تلك المشكلات،

حالة من الجدل السياسي سادت في الأوساط السعودية بشأن قضية المناقشات السرية التي يعقدها على رؤساء المجالس البلدية الحاليين، الذين تم انتخابهم في انتخابات العام 2005، لأجل معرفة الآراء والتوجهات من مشاركة المرأة من حيث "الترشح والانتخاب" لانتخابات المجالس البلدية

أثارت قضية الاختلاط بين الجنسين كثيرا من الجدل على الساحة السعودية في الآونة الأخيرة, على إثر أراء خالفت ما جرى عليه غالب الجمهور والفقهاء وأهل العلم قديما وحديثا. ونحن حقيقة لا نريد أن ندخل في خضم الردود الفقهية, فقد كُفينا من هذه الناحية , بما لا يدع مجالا لمستزيد

في ظل السباق المحموم في العالم المعاصر تجاه المرأة وقضاياها، حيث تعقد المؤتمرات هنا وهناك، وتصدر المواثيق والاتفاقيات ادعاء بالمحافظة على حقوقها ورفع الظلم عنها، يأتي المؤتمر الإسلامي العالمي للمرأة ليقول كلمة أخرى دفعًا على مكانة للمرأة كفلها