الدراسات والبحوث

يتطرق د. رياض المسيميري في هذا المقال إلى ثمان شبه لدعوى كشف المرأة وجهها للأجانب ويقوم بالرد عليها ،ونحن بدورنا نعرضها وكلنا أمل بالتعليق عليها وفي حال نقدها أو الاعتراض على أي رد أن يكون الاعتراض أو النقد مبنيا على أسس علمية وليس اتباعا للهوى أو مجرد عرض لرؤى شخصية لا تستند إلى أدلة واضحة . 

منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام, وخلق حواء لتكون سكن ومودة وحمة له, ومؤنسة له في وحشته وهما شركاء في هذه الحياة منذ لحظة هبوطهما إلى سطح الأرض, وحتى يوم القيامة وهما

لقد كثر الحديث عن حقوق المرأة السياسية والاجتماعية والزوجية, وتشدق المتشدقون بالحديث عن الضمانات القانونية لحقوق المرأة الزوجية, في الأنظمة الوضعية, وتحامل أعداء الإسلام على التشريع الإلهي في صيانة حقوق المرأة, مدعين أن الإسلام هضم المرأة حقوقها المختلفة, بحجزها في بيتها, وحبسها في الحجاب, ومنعها من مواكبة التقدم بالسير مع الرجل جنباً إلى جنب

 

كثر الحديث عن المرأة وعن حقوقها في المجتمع، وكونت جمعيات وأصدرت الصحف والمجلات للمطالبة بمساواتها الكاملة مع الرجل، وكثيرا ما يظلمون الإسلام في مؤتمراتهم وفيما يكتبون في صحفهم، حيث يتهمونه بظلم المرأة ووضعها في رتبة أقل من الرجل، وأنه العقبة أمام تحرير المرأة وإنصافها في المجتمع.

 

نظام الأسرة في الإسلام ليس مجرد تنظيم لعلاقة الرجل بالمرأة وما يرتبط بهذه العلاقة من حقوق وواجبات لأحدهما أو لهما معاً أو لمن يأتي من أبنائهما أو أحفادهما. بل إن نظام الأسرة في الإسلام هو جزء من نظرة الإسلام

إن الإسلام ينظر إلى المرأة على أنها "إنسان", وهذه الكلمة وردت في اللغة العربية على أنها للذكر والأنثى... وقد وردت كلمة "إنسان" في القرآن أكثر من خمس وستين مرة, في حين لم ترد كلمة "إنسانة" ولا مرة واحدة, وهذا من باب التأكيد على أن الإسلام بصفة خاطب الإنسان بصفة عامة, حتى لا يستشعر أحد أن الإسلام وضع فرقاً بين الذكر والأنثى

خلق الله الزوجين الذكر والأنثى, ليكون كل منهما مكملاً للآخر, وكان الرجل لباساً للمرأة, وكانت المرأة لباساً للرجل, وأناط الله بالرجل والمرأة أعمالاً كثيرة مشتركة, ثم خصص لكل منها عملاً يناسبه, ودوراً يقوم به, لتكون البشرية سعيدة في الدنيا والآخرة.

تحقيقاً لمزيد من طمأنينة المرأة على مستقبلها الأسري واستقرارها النفسي, وتفادياً لما قد تحدثه غيرتها وتأذيها بالضُّرَّة من خلافات وخصومات, قد تمزق الأسر وتشرد الأبناء وتوجد الحقد والضغينة بين الزوجات وأولادهن وأهلهن, منح الإسلام الزوجة الحقَّ في اشتراطها على الزوج أن لا يتزوج عليها, وهذا أصح القولين وأرجحهما كما سيأتي بيانه

سألتني بعض المدرسات عن السبب الذي صرف بعض النساء المسلمات عن الالتزام بتوجيهات خاتم وحي الله اليقيني - القرآن المجيد - وهو المشتمل على كل المعجزات العلمية الصاعدة بتحدٍ كبيرٍ على مدى الأجيال... وفيهنَّ العالمات القادرات على كشف واقع المعرفة اليقينية المكنوزة في آياته البينات

موضوع الدراسة هو البحث في الدور السياسي للمرأة على مساحة العصر النبوي وعصر الخلفاء الراشدين. فهي في متناول هذا الدور السياسي للمرأة في أهم العصور التاريخ الإسلامي, وأشدها اقتراباً من حقيقة الإسلام: قيمته, مبادئه, ومثله.

هذا الخطاب يحض على التقوى والصلاح وإتباع ما أمر الله به والابتعاد عن تعدي حدود الله خاصة حدود القربى والرحم في الإنسانية الناجمة عن الزواج, ما دامت النفس قد ابتدأت بآدم عليه السلام, كما أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا بالمحافظة على الحقوق الناجمة عن الأرحام فيأمرنا بأن نصل الأرحام بالمودة والإحسان وألا نقطعهما

قدمت أمثلة كثيرة وضعت فيها المرأة مكان من يحاذيها من الرجال في قوّة القرابة ودرجتها، فإذا بالاستقراء يظهر أن هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل. وهناك حالات أضعاف ما سبق ترث فيها المرأة مثل الرجل تماماً. وهناك حالات عشر أو تزيد، ترث فيها المرأة أكثر من الرجل. وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال.

نقسم أصناف المؤيدين إلى قسمين رئيسيين: الأول: المؤيدون المنطلقون في ذلك من نظرة عاطفية, أو من قصور في الباع الشرعي (وضمن هذين الصنفين كثير من الإسلاميين) أو من انعتاق عن الإسلام والتقيد بتشريعاته. وهؤلاء عددهم كبير ومشاربهم شتى.

لقد كانت حالة المرأة في أمم غير الإسلام في القديم والحديث كما بينت يتنازعها عاملان: هما الإفراط والتفريط. في القديم كان وجودها في الدنيا عنوان الذلة والخزي والإثم, وكان مجيؤها إلى الدنيا نذير شؤم على ذويها وأسرتها

كانت الفتاة تبلغ طور المراهقة تعزل فلا تكلم أحداً غير أمها ولا تكلمها إلا بصوت خفيض كما أن الولد إذا وصل مرحلة البلوغ يأخذونه ليغتسل في أحد العيون المقدسة وذلك لكي يخلص من روائح الأنوثة التي علقت به من مصاحبته لأمه

الحل القويم والأساس المتين لهذا الموضوع البالغ الأهمية، يتطلب التفصيل وتوزيع الاختصاصات، مع عدم الإنكار بوجود استثناءات لكل ما سنذكر، فالقاعدة هي حكم أغلبي، وليس كما قيل: هي حكم مستغرق.

لا شك أن موضوع إجرام المرأة من الموضوعات الغريبة والشيقة ولكنه موضوع لم يستأهل نصيبه من الاهتمام العلمي لا من قبل رجال العلم والباحثين وحدهم بل ومن خصوم المرأة والباحثين في عيوبها

ما زالت المرأة في الغرب تئن تحت وطأة القهر, وستظل تهوي في غياهب الظلم, على الرغم من الشعارات البراقة التي ترفعها وتتوهم أنها ستحصل بها على حقوقها المزعومة.

إن الإسلام يريد من المرأة أن تبقى- كما هي في فطرتها الأصلية- زهرة موقوفة على تعطير بيتها, وجوهرة مصونة في يد زوجها, ينبوعاً فياضاً بالعطف والحنان والتربية السليمة القويمة لأولادها

الإسلام في الحقيقة هو الذي وضع ركائز تحرير المرأة الأصلية, أما هذه المحاولة فقد استهدفت الأسرة والأخلاق والقيم والعرض الإسلامي بإحداث ثغرات وخلق عقلية جديدة