حقوق المرأة في الإسلام أرقى من القوانين الغربية

الأربعاء, 11 / 30 / 2011 - 07:28
لا يوجد تقييم بعد

أكد الدكتور حسام الصيفي أستاذ الاقتصاد والتنمية الإنسانية بالجامعة العالمية بماليزيا أن الإسلام جاء منصفاً للمرأة ومعلياً من قدرها وكرامتها، وتفوق على غيره من القوانين الغربية التي تزعم إنصافها لحقوق المرأة.

وأضاف في حوارٍ اختص به "موقع وفاء لحقوق المرأة"  أن الدين الإسلامي الحنيف منح المرأة كامل الحقوق الاقتصادية مثل الرجل سواء بسواء، فهى شخصية قانونية كاملة وليست ناقصة، لافتاً إلى أن أبرز تلك الحقوق هي حرية التصرف في أموالها بالهبة والصدقة والزكاة.

كيف كرم الإسلام المرأة وكيف ساوى بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات، وما هي أبرز وسائل تثقيف المراة بحقوقها المشروعة، ودور وسائل الإعلام في هذا الشأن .. كلها أسئلة طرحناها على مائدة الدكتور حسام الصيفي، فدار هذا الحوار.

بداية كيف كرم الإسلام المرأة وحافظ على عفتها وطهارتها؟

كرم الله المرأة بذكرها في القرآن الكريم وشرفها بالاهتمام بها كمخلوق فاعل في الكون، وجعل لها التقدير والاهتمام منذ الصغر مما جعل علماء الشريعة يجعلون حفظ العرض من مقاصد الشريعة، أي الأهداف الرئيسية التى دعت الشريعة إلى حفظها بالآيات القرانية والأحاديث النبوية، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم تشهد بذلك سواء في البيعة أو عند استقباله في الهجرة النبوية أو التشريعات التي خصت بها المرأة.

 

والمرأة في الإسلام محترمةٌ ومقدرةٌ ومصونةٌ بل هي شرف الإنسان وعرضه، ولما تتأمل المرأة في ذلك تجد الاهتمام بها كبير، فالشخص الذي يمتلك جوهرةً تجده مشغولاً بها طول الوقت سواء كانت بنته أو كانت زوجته أو أمه أو أخته، بل إن المسلم الحق يحترم وجود المرأة في أي مكان سواء في اجتماع أو وسيلة مواصلات. ولما أمر الإسلام بالحجاب للمرأة يقصد صيانتها وصيانة عرضها وشرفها وجسدها الذى خُلق مزيناً ومغرياً للرجل، والحجاب ليس مجرد الاقمشة التي تغطى جسد المراة بل عدم الخضوع بالقول وغض البصر من لوازم الحجاب وفي التزام المرأة التزام للمجتمع بأسره.    

 

 

 

 

باعتباركم خبيراً اقتصادياً ما هي أبرز الحقوق الاقتصادية للمرأة التي أكد عليها الشرع الإسلامي الحنيف؟

 

لقد أعطى الإسلام للمرأة كامل الحقوق الاقتصادية مثل الرجل سواء بسواء، فهى شخصية قانونية كاملة وليست ناقصة. وأبرز الحقوق حرية التصرف في أموالها بالهبة والصدقة والزكاة والإنفاق على محارمها، إذا رغبت وباختيار منها كما لها حق في التجارة بالمضاربة والمشاركة والمرابحة وسائر ما تعرفت عليه البنوك والشركات من معاملات مشروعة، بالاضافة إلى أن الإسلام جعل المهر حق للمرأة تتصرف فيه كيفما تشاء، لكن الأولياء في بعض البلاد الإسلامية يستولون على المهر مما يجعل المرأة بلا مال في بداية حياتها ويشعرها بالنقص وقلة الحيلة، فإذا أرادت أن تأتي بهدية لزوجها اضطرت أن تطلب منه وهي في غاية الحرج وتفقد الهدية معناها.      

 

للمرأة حق إسلامي أصيل، ما هي الضوابط الشرعية لخروج المرأة للعمل؟ 

 

أباح الإسلام للمرأة الخروج للعمل بشرط صيانة نفسها عن الامتهان وضياع كرامتها، أي لا تقبل العمل إلا في مكان معززة ومكرمة فيه، فلا تتزين عند خروجها، ولا تخضع بالقول ولا توافق على الخلوة مع رجل أجنبي في مكان العمل أو خارجه، ولا تسمح أن يكون وجودها في العمل لأجل جلب الزبائن وهكذا مما تأباه الفطرة السليمة للمرأة.  

 

الجهات والأقلام العلمانية والتغريبية تزعم أن الإسلام ينتقص من حقوق المرأة، كيف يمكن الرد عليهم؟

 

المرأة مستهدفة من قبل أعداء الفضيلة في كل المجتمعات، فعز عليهم أن تكون في منأى عن التهتك والعهر الذي يمارسونه، وبكل أسف جهل كثيرات من نساء المسلمين بهذه المخططات، جعلهن ينسقن وراء هذه الصيحات.

 

أنا قرأت عدة دراسات تؤكد أن المرأة الألمانية والسويدية تفضل الزواج من مسلم، حتى تكون مخيرة في الالتحاق بالعمل أو لا تذهب للعمل، لأن الإسلام يجعل النفقة على الرجل فيعتبرون ذلك عزة وتكريماً وراحة للمرأة. 

 

 

 

ومما يدعو للدهشة أن المرأة في الدول الغربية راتبها أقل من الرجل حتى الآن، فالملاحظ هو التغرير بالمرأة المسلمة التي أمر الإسلام بالمحافظه عليها كالجوهرة المصونه، ولكن بعض ممارسات الآباء مع المرأة غير الواعية، والتى تبتعد عن روح الإسلام، وخلطت بين الأعراف القبلية والإسلام، وزعمت أن هذه الأعراف إسلام، هو الذي جعل كثيرات من المسلمات يضقن ذرعاً بتحكم الآباء، وكذلك منعها من الزواج ممن ترغب مع أن الإسلام منع الولي من العضل، فتضطر بعض النساء وهن قلة إلى رفع الأمر إلى القضاء.

 

كما يروج هؤلاء بمخططاتهم المشبوه إلى ظلم المرأة في الميراث بأن اعطاها الشرع نصف نصيب الذكر، كيف تفندون هذه المزاعم؟

 

يستطيع القائمون على التوعية والتثقيف للمرأة أن يتغلبوا على هذه الفرية بالعلم الصحيح المواكب للعصر، وهذا من باب التنمية البشرية بتنظيم الدورات والمسابقات، سواء أثناء فترات الدراسة أو في فترة الأجازات. والرد عليهم من أبسط ما يمكن فالمرأة لا تجب عليها النفقة على أي شخص حتى على نفسها، وإذا أنفقت على أحد محارمها أو زوجها فهذا بكامل اختيارها دون تكليف عليها بذلك، لكن الرجل مطالب بالإنفاق على زوجته وبيته وغيرهما.  

 

العديد من النساء ربما لا يعلمن كافة حقوقهن التي نصت عليها الشريعة الإسلامية، برأيكم كيف يمكن تنوير وتبصير المرأة المسلمة بهذه الحقوق؟

 

ينبغي أن تعرف المرأة المسلمة حقوقها كاملة وتطالب بها، والحقوق التي كفلها الإسلام للمرأة أقوى بكثير مما تدعوا إليه القوانين الغربية، ويجب أن تدرك أن ما جاء في الإسلام أرقى بكثير مما وصلت إليه البشرية من قوانين.

 

ما هو الدور المطلوب من وسائل الإعلام الإسلامية والدعاة في هذا السياق؟

 

الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام وخصوصاً الفضائيات دور هام وخطير، وأرجو من القائمين عليها أن يتنبهوا أن الإعلام ليس مجرد تسلية وترفيه، ولكن عنصر التثقيف والتوعية أحد واجبات الإعلام، ولابد أن يتفنن في عرض المادة التثقيفية بأسلوب مشوق وليس مجرد استضافة علماء الشريعة.

وعلى الدعاة أن لا يسهبوا في ذكر كلمة حرام على كل شيء، فإن ذلك جعل الناس يظنون أن الإسلام يحرم كل شئ، فالحرام مصطلح لأشياء محددة وقليلة جداً، ولو درس النساء علم اصول الفقه لضبط كثير من المسائل الشرعية والحياتية.

 

كلمة أخيرة توجهونها للمرأة والفتاة المسلمة عير موقع وفاء لحقوق المرأة؟

 

على المرأة ان تسعد نفسها وتسعد من حولها ممن يعايشها، فإن البيت يصيبه الهم والحزن، إذا لم تقم المرأة بإشاعة جو من البهجة والسرور، فهي العنصر الاجتماعي المؤثر في كيان الاسرة، وهي مفتاح نهضة المجتمع ككل.

اضف تعليقات جديد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
XML sitemap
The default priority is 0.5.