همسة في أذن أم
الكاتب
تحتاج الأم أن تتعلم طرق الصداقة مع ابنتها والدخول في عالمها بشكل غير مباشر وبطريقة تعطي لابنتها الأمان.
لاتعلم الأم كيف أن ابنتها تحتاج لها بشكل كبير وفي كل خطوة من حياتها ، ولعل كثير من مشاكل الفتيات، سببها بعد الأم عن ابنتها وعدم احتوائها لها.
تعتقد بعض الأمهات أن الفتيات في جيل وهنَََ في جيل فلا مجال لذلك ، لكن لا مانع من المحاولة والتفاعل مع أحداثها بشكل مبسط وعفوي يسعد الفتاة.
إن أول وأهم الأخطاء التي تتسبب في ابتعاد الأم عن ابنتها يكمن في استمرار الأم في نفس الممارسات التي كانت تمارسها مع ابنتها وهي طفلة لا تعقل, ويمكن أن نتناول بعضا من تلك الممارسات الخاطئة, ولكل أم أن تنظر إلى أفعالها وتراجع نفسها وتتصارح مع ذاتها:
الشكوى المستمرة من تصرفات البنت لأبيها بداع وبدون داع, فتشعر البنت أن أمها ليست سترا عليها ولن تحفظ لها سرا وأنها سوف تستعدي عليها كل من يهينها إذا باحت بسر لها أو بخطأ ارتكبته وتقرر بعد ذلك أن تخفي ما تستطيع من أسرارها عن أمها حفاظا على صورتها أمام أهلها حيث تتجمل أمامهم بما يرضيهم وتجتهد أن تغطي عيوبها ومشكلاتها عن أعين أهلها، ومن المهم أن تخبر الأم بنتها بخطئها، لكن بشكل يستر عليها وبخصوصية تامة.
كذلك فإن غلق باب الحوار بين الأمهات وبناتهن سبب آخر في تلك المشكلات, فالبنت لا تجد من يتحادث معها ولا من يتقرب إليها فتفاجأ من الغرباء بحديث جديد على أذنه، فتسقط في حباله وتتعلق به !
ومما يزيد الأمر أهمية حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: (من كان له ثلاث بنات، و صبر عليهن و كساهن من جدته؛ كن له حجابا من النار) .(صححه الألباني) ربِ زد قلوب الأمهات رحمة ولين.

اضف تعليقات جديد