د. فايز الفايز : الإسلام جعل المرأة "ملكة" والليبراليون يريدونها للمتعة

الأربعاء, 01 / 25 / 2012 - 09:06
تقييمك: لا يوجد المتوسط : 4 (4 تصويتات)

الدكتور فايز بن عبد الكريم الفايز الأستاذ في كلية العلوم والآداب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن الحقوق العامة للمرأة السعودية موجودة ومتحققة في الأغلب الأعم، مشيراً إلى وجود بعض الحالات التي تهضم فيها حقوقها بسبب موت العائل أو الطلاق أو الظلم من المنفق أباً أو زوجاً أو قريباً.
وأضاف في حوارٍ خاصٍ مع ( موقع وفاء لحقوق المرأة ) أن العلمانيين والليبراليين لا ينشطون إلا في المشاريع التغريبية للمرأة على وجه الخصوص، مشدداً على عدم اهتمامهم بالقضايا والمشكلات الحقيقية التي تعاني منها المرأة.
أسئلة عديدة طرحناها على طاولة الدكتور الفايز وإجابات شافية كافية منه لعدد من المسائل والإشكاليات الخاصة بحقوق المرأة، فإلى النص الكامل للحوار.


كيف ترى حال وواقع المرأة السعودية وهل هناك حقوق إسلامية مازالت لم تتمتع بها؟
واقع المرأة السعودية في الجملة جيد فمن حيث التقدير والاحترام والبر والصلة والإنفاق فحسن، أما من حيث الالتزام بالحجاب الشرعي فيوجد بعض التفلت والانحراف بسبب قوة المؤثرات الخارجية والإعلام بأشكاله المرئي والمقروء، والشبكة العنكبوتية وما فيها من مواقع جاذبة كالدردشة والفيس بوك وتويتر وغيرها وقضاء الفتاة فترة طويلة بدون حسيب ولا رقيب ولا موجه يجر المصائب والكوارث، وهناك من يصطاد مثل هذه المرأة أو الفتاة بأقل جهد وذلك بالأساليب المعسولة وكلمات الحب والغرام والرغبة في الزواج كذباً وتدليساً فتنساق المسكينة وتقع النكبة ولات حين مندم!.
فيحصل الهروب لتحقيق السعادة الموهومة ولكن ما إن يفرغ الشاب منها إلا ويعرضها على زملائه ثم ترمى وتنتهي المسرحية وينتقل لفريسة أخرى؟ وهكذا دواليك؟
وعطفا على ما سبق فالحقوق العامة للمرأة موجودة ومتحققة في الأغلب الأعم، وإن كان يوجد حالات فيها هضم للمرأة وبخس لحقها وعضل لها وتزوج بغير رضاها وتقصير في الإنفاق عليها إما بسبب موت العائل أو الطلاق أو الظلم من المنفق أباً أو زوجاً أو قريباً، فهذه حقوق مهضومة عند البعض فما أحسن بأهل الصلاح أن يسعوا لعلاج مثل هذه المظالم، ومؤسسات الدولة معنية أكثر لفتح قنوات تواصل تسهل على المرأة حل مشكلتها وتأخذ حقها بأيسر طريق.

 
الإسلام أعلى من قيمة المرأة لكن التيارات العلمانية تشكك في ذلك، برأيكم لماذا يثيرون قضايا المرأة بين فينة وأخرى؟
هؤلاء القوم أحد ثلاث فئات:
الأولى: الجهل المطبق عند أكثرهم بالحقوق الشرعية للمرأة (في الكتاب والسنة) لإعراضهم وعدم اعتدادهم بهما لفسادٍ وقع في نفوسهم كما قيل:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى             فصادف قلبا خاليا فتمكنا
وبالمقابل تكون تغذيتهم وتأسيسهم معتمدة على من يكتب في الصحف والمجلات والكتب الفكرية والروايات ممن هب ودب، وعليه ففاقد الشيء لا يعطيه.
الثانية: المنتكسون الذين سبق لهم معرفة الحق وامتحنوا فرسبوا فضلوا وأضلوا.
الثالثة: أصحاب الشهوات الذين تعودوا على فعل الفواحش واستمرؤوا المنكر لا دين يردعه ولا أخلاق تمنعه ووجد وسيلة ينفس عما في نفسه! لاسيما الصحافة المحلية مع المنع التام للأقلام النظيفة إبداء للرأي ونقدا لما يكتب حتى ولو كان الراد من كبار العلماء فضلا عن طلاب العلم فيخيل إليك أيها المتابع لهذه الصحف أن هذه الأقلام التي تسمي نفسها ليبرالية وتنويرية هي نبض الشارع والحق أنه نبض الخائب الضال المضل المنحرف عدو الفضيلة لا يمثل إلا نفسه وشلته. ومبتغاه باختصار التمكن من إفساد المرأة ليخلو له الجو، ليس إلا!
وإني أحذرهم من مغبة أفعالهم وأذكرهم بقوله سبحانه( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ).
وأهل الحق في صراع معهم ولن يزال بإذن الله ما كان فيهم عين تطرف حتى يعودوا إلى الحق.


البعض يؤكد أن التيارات الليبرالية والعلمانية تركز على قضايا المرأة بهدف نشر الانحلال في المجتمع دون اهتمامهم بمشكلات المرأة السعودية الحقيقية مثل العضل أو العنف .. الخ، ما تعليقكم؟
صدقت وأصبت كبد الحقيقة لذا لا تجدهم ينشطون إلا في المشاريع التغريبية وليس لهم أي كتابة ولا نشاط  خيري في نصرة المرأة المطلقة أو المعضولة أو الأرملة أو من أخذ نصيبها من الإرث ... ولا تجدهم يقفون معها في تقديم العون المادي أو المعنوي  إلا أندر من النادر وأقل من القليل.


لكم كتاب قيم حول حكم المرأة بالضيافة في الطائرة، نرجو منكم إعطاءنا نبذة مختصرة عنه؟
هذه رسالة استليتها من بحثي لرسالة الدكتوراه بعنوان: {الأحكام المتعلقة بالطيران وآثاره} جامعة الإمام كلية الشريعة قسم الفقه، وفيه أكثر من مائة مسألة وبحمد الله تم طباعة الكتاب من قبل دار الصميعي في 720 صفحة عام 1432 هـ، والسبب الرئيس في إفراد الرسالة حكم قيام المرأة بالضيافة في الطائرة، أني وجدت دعاية كبيرة من قبل مجموعة من الكتبة الشهوانيين في دعوة المرأة السعودية للانخراط في الضيافة باسم المشاركة الفاعلة للمرأة، وأن هذا الميدان واعد وقد تمت المناقشة بهدوء وتفصيل يقنع به اللبيب ويصرخ منه الرعديد الخوان، وقد شاهدت بأم عيني ما يحصل للمضيفة مع أنها لم تخرج شعرها ولا سيقانها؟ من يتعرض لها! وأقل الأحوال ما يحصل بين المضيف الرجل والمرأة، من البداية تكون علاقة والجلوس مع بعض وتوزيع الابتسامات ومن أرادت الابتعاد فأقل الأحوال أن يعطيها رقمه ويأمرها بالتواصل فضلا عما يحصل في الفنادق لاسيما إذا تأخرت الرحلة ...!!!
ومن عندها غيرة على عرضها لا تنخرط في هذا المجال البتة تموت الحرة ولا تأكل....!!!
ومن عنده غيره لا يسمح لموليته في العمل في هذا المجال
أصون عرضي بمالي لا أدنسه       لا بارك الله بعد العرض بالمال


الفضائيات أتاحت منابر عديدة للإفتاء وأصبح الكل يدلي بدلوه حتى بدون علم ومعرفة، كيف يمكن للمرأة أن تميز بين الفتاوى الصحيحة والأخرى الضالة؟
من أعظم النعم أن يستطيع المسلم ذكرا أو أنثى أن يتصل هاتفيا على كبار العلماء في وقت محدد واستعداد كامل من المفتي عبر القناة الفضائية بأقل كلفة بدلا من السفر والمشقة...وأيضا يستطيع المفتي إفادة جمع غفير يصل إلى الملايين من الناس في وقت يسير.
لكن بقي أن نعرف من يُستفتى! لا يستفتى إلا من عرف عنه التمكن من الفتوى بالعلم والصلاح وهذا يعرف بعدة طرق:
1ـ إفادة طلاب العلم ، والاستفاضة بين الناس أن فلانا عالما وإن لم يكن له منصب.
2ـ المنصب كما في المملكة فالمفتي وكبار العلماء لم يختاروا إلا بآلية شرعية معتبرة وهم من نحسبهم خيار من خيار.
3ـ القنوات الإسلامية المعروفة بالحرص على تقديم أهل الفتوى المؤهلين مثل: قناة المجد في الجواب الكافي وقناة دليل في برنامج فتوى وقناة ابن عثيمين رحمه الله وأمثالها.
أما من عرف عنها عرض البرامج المخلة بالأخلاق أو الفكر ومسارها علماني قل أن تقدم المؤهل للفتوى بل العكس صحيح تستقدم أصحاب الشبهات وأنصاف المتعلمين ومن في قلبه مرض وربما يفتي بفتوى ينكرها العامي قبل طالب العلم وهي من المضحكات المبكيات والأمثلة كثيرة، وأما غيرهم فيجب التثبت من شأنهم فلو أن شخصا يريد أن يجري عملية فهل يجريها عند أي طبيب كلا! فالفتوى دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.


باعتباركم خبيراً تربوياً ما هي النصائح التي تودون توجيهها للآباء كي يربوا أبناءهم التربية الإسلامية السليمة؟
بل أنا طويلب علم في كل يوم أتعلم:  التربية من أهم الأشياء التي يسعى المسلم إلى تقديمها إلى فلذات أكباده وهي لا تقل أهمية عن توفير الطعام والشراب والملبس والمسكن بل هي أعظم أهمية نظرا لما ستؤول إليه حال الولد ذكرا أو أنثى من استقامة أو انحراف ولئلا أطيل فمن أهم الأمور في التربية:
1ـ القدوة: فكل ما تريد أن يفعله ابنك من خير ينبغي أن تتمثل به واقعا والعكس بالعكس فكل ما تريد أن لا يفعله أبنك فلا تفعله إن كنت تريده أن لا يدخن فلا تدخن! وإن كنت تريده أن لا يكذب فلا تكذب عليه! ولا يرى منك كذبا والأمثلة كثيرة.
2ـ استشعار عظم المسؤولية يبعث على تقديم كل ما يعود على الابن بالنفع واكتساب المهارات المناسبة لسنه ومرحلته جاعلا أمام عينيه قوله صلى الله عليه وسلم: ( كُلكُم راعٍ وكُلكم مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته, والمرأةُ راعيةٌ في بيت زوجها..) متفق عليه .
3ـ مراعاة المراحل العمرية من الطفولة إلى سن التمييز ومنها إلى البلوغ وبداية المراهقة ووسطها ونهايتها وما يحصل من تغيير لجسمه وتعامله، وتقدير كل هذا وقيادته بحنكه وذكاء وتغافل عن بعض الأمور.
4ـ ينبغي علينا أن نقرأ ما يتعلق بالتربية من قبل الموثقين ونسمع ونطبق ونتطور حتى نكون على وعي تام بما ينفع ونختصر الطريق بفعلنا للتجارب مع أبنائنا, ونواجه التحديات بكل اقتدار متوكلين على الله سبحانه، مع استدامة الدعاء للأولاد في مواضع تحري الإجابة، سئل الإمام احمد رحمه الله: كم بيننا وبين عرش الرحمن؟ قال دعوة صادقه من قلب صادق.
5ـ تقديم الكتب النافعة وتحفيزهم على قراءتها والدلالة على المواقع المناسبة عبر الشبكة،  وإعطاء الثقة للأبناء لاسيما بعد البلوغ مع المتابعة وعدم ترك الحبل على الغارب وتحديد وقت الاستفادة من الانترنت، علاوة على تهيئة بيئة صالحة من الأصدقاء وإن تعذر فإبعادهم عن أصدقاء السوء لأن الصاحب ساحب والمرء على دين خليله.
6ـ أن يكون للأم كما للأب دور في التربية وكل بحسبه وقد يكون دور الأم مع البنت أقوى والأب مع الابن أقوى، والوقوف على آفات التربية الخاطئة لكي لا نقع فيها، ومنها: الاستعجال، الغضب، الإهمال .. الخ، مع ضرورة تربية الأبناء على مراقبة الله وحده بعيداً عن الرياء حتى تقرَّ عينك بصلاحهم ويرتاح أبناؤك.
تنتشر ظاهرة الخادمات الأجنبيات في المملكة وغيرها من دول الخليج، هل ترون أن ذلك يؤثر على هوية وسلوكيات الأطفال في الأسر التي تستقدم هؤلاء الخادمات؟
الخادمة إما أن تكون كافرة أو مسلمة، أما الكافرة فلاشك في تأثيرها على الأطفال على كل الأحوال فضلا عن من تأتِ برسالة التبشير بالشرك الصليبي أو بأي وثنية أخرى. كمن وجدت مع الأطفال تُقدم طقوسا لصنم صغير معها، في وقت لا يوجد فيه أحد الوالدين، وأما المسلمة فإن كانت ملتزمة بالدين وعلى خلق كريم فسيكون الأثر الطيب والعكس بالعكس.
والناس حيال الخادمات صنفان:
الأول: من يُحيد الخادمة في عملها ويشغلها في أعمال محدده لا علاقة لها بالأطفال إلا أقل من القليل ولا تَدخل في دائرة التأثير والتربية.
الثاني: من يترك الحبل على الغارب ويوكل أمر التربية إلى الخادمة والأم تكون عاملة أو خراجة ولاجة ولا تَسأل بعد ذلك عن مكتسبات الأطفال من الأخلاقيات واللغة! وغالب الخدم جاهلات وعندهن انحراف! والصالحات أندر من النادر فاللهَ اللهَ بالحرص على أولادكم ولا تكلوا الأمر إلى الخادمة بل حيدوها وأثروا عليها وغيروا أخلاقها فضلا عن دعوتها للإسلام .
والمرأة من أسهل ما يكون في التأثير عليها وبيان الدين الحق لها وتقديم ما يلزم في التعريف على الإسلام والدخول فيه وإن كان الأصل عدم جواز استقدام الكافرة.


أخيراً كلمة توجهونها للمرأة المسلمة عبر موقع وفاء لحقوق المرأة؟
موقع وفاء لحقوق المرأة: موقع رائع وواعد ويسد فراغا موجوداً في الساحة لتعرف المرأة عن قرب حقوقها، والحاجة ماسة إليه وإن كان أصل ذلك موجود في الكتاب والسنة وأهل العلم ذكروه في كتب الفقه، ولكن المطلوب التعريف بأخصر الطرق فجاء هذا الموقع المفيد جدا للمرأة، وأرجو من إدارة الموقع بث الدعاية عبر منتديات البنات في الجامعات الخاصة بالنساء، وفي بعض الصحف الورقية والإلكترونية.
وكلمة للمرأة: أن تحصن نفسها بالعلم الشرعي المتين وأن تسترشد بكلام أهل العلم الراسخين وأن تدرك مكر هؤلاء الماكرين الذين سموا أنفسهم بالليبراليين كذبا وزورا؛ بل هم شهوانيين إقصائيين، حرباً على الفضيلة، دعاة للرذيلة، ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون  * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون )
وقد اعترفت إحدى الفتيات من اللواتي ينتمين لهذا التيار التغريبي المنحرف أنهم لا يرضون لنسائهم ولا لبناتهم حضور التجمعات الليبرالية المختلطة وإنما يريدون الاستمتاع بمحارم الآخرين ويصونون محارمهم وهذا الاعتراف منشور.
المرأة في الإسلام مكرمة ملكة ينفق عليها وجوباً ويكون ولي الأمر من أب أو أخ أو ابن، سائق لها يوصلها لما تريد معززة موقرة.
حافظي على حجابك بتغطية الوجه وسائر الجسد عن الأعين الزائغة والذئاب الجائعة فكم من امرأة غربية لما أسلمت لبست الحجاب كاملا مع تغطية الوجه ولم تتنازل مع التهديد والوعيد من الأنظمة الظالمة الجائرة سواء كان في فرنسا أو غيرها لأنها عرفت قيمته فتشبثت به.

لا يوجد تقييم بعد

أجوبة رائعة وكافية وشافية زادك الله علما وفهما. 

لا يوجد تقييم بعد

حوار رائع ، لكن اختلف في عدم جواز استقدام الكافرة ، وانما الأفضل استقدام الخادمة المسلمة .

اضف تعليقات جديد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
XML sitemap
The default priority is 0.5.