صحف - وفاء
أكد إمام وخطيب المسجد الحرام اليوم الجمعة على أهمية اختيار الزوجة الصالحة وبناء الأسرة المسلمة وفق تعاليم الشرع المطهر، وأن ذلك أساس رعاية الأبناء؛ باعتبارهم مستقبل الأمة وحماتها، كما أكد أن تعاليم تفضيل حق الرجل وقوامته على الأسرة باعتباره ربها وقيمها هي ميزة "تكليف" أكثر مما هي تشريف.
وقال الشيخ "صالح بن محمد آل طالب" - في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام - إن الإسلام حث على بناء وتكوين الأسرة فأمر بالزواج وجعله من سنن المرسلين وهدى الصالحين، وأمر بتزويج البنات والبنين وإعانة من لا يقدر على الزواج والحث على تسهيله وتيسيره ووجه إلى ما فيه المصلحة التامة (الخلق والدين) وفي حرية الاختيار فلا يكره طرف على الآخر.
وأكد خطيب الحرم المكي أن الإسلام قرر تعاليم تفضيل حق الرجل على المرأة وحق المرأة على الرجل، وأن الرجل هو رب البيت وقيم الأسرة، مؤكدا أن هذه ميزة تكليف أكثر مما هي تشريف، والغرض منها أن يسير البيت وفق نظام سائد كما أن الرجل لديه القدرة والتحمل أكثر من المرأة، كما بين حقوق الأسرة والضمانات الزوجية وحقوق الأبناء حتى تكون الأسرة مستقرة ومطمئنة.
وأوضح الشيخ إن الأسرة الهادئة المتماسكة تنمو في رحابها الخصال الطيبة والعادات الشريفة، ويتكون الرجال الذين يؤتمنون على الأمانات وتتربى النساء اللاتي يقمن على أعرق البيوت ولا غرو أن يهتم الإسلام بالأسرة وأن يتعهد نماءها بالوصايا التي تجعل امتدادها خيراً ونعمة.
وأضاف الشيخ أن الزوجين وما بينهما من علاقة، وما يترعرع في أحضانهما من بنين وبنات لا يمثلان نفسيهما فحسب، بل يمثلان حاضر الأمة ومستقبلها، وأن الشيطان حين يفلح في فك روابط الأسرة لا يهدم بيتا واحدا ولا يصنع شرا واحدا، وإنما يوقع الأمة كلها في شر بعيد المدى.
وأشار الشيخ "آل طالب" إلى أن نعمة السكن والطمأنينة في البيوت لا يقدرها إلا المشردون الذين لا بيوت لهم ولا سكن ولا طمأنينة، وأن الإسلام يريد أن يكون البيت مكاناً للسكينة القلبية والنفسية ترتاح له النفس لا مكانا للنزاع والخصام والشقاق، مبيّنا أن من حكمه الخالق جل وعلا أن خلق البيت للراحة والطمأنينة والاستقرار للزوجين؛ حتى يحققا الغاية العظمى بأن يتعاونا على طاعة الله لكي يصلا إلى الجنة، كما ضمن الإسلام حرمة البيت فلا يدخله داخل إلا بعد استئذان ولا يقتحمه أحد بغير وجه حق ولا يتجسس عليه.


